عبد الملك الثعالبي النيسابوري

152

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقع بصره علي قال [ من مجزوء الرجز ] : بندارنا من أدبه * أوقعنا في لقبه فقلت له : يا أبا نصر ، من هنا أتيت ، وثنيت عناني معه إلى البندار ، فأصلحت أمره ، ولم أبرح حتى تصالحا وتمالحا . وأنشدني أبو القاسم أحمد بن علي المظفري له [ من البسيط ] : قد كنت أنظر قبل اليوم في كتب * فيها الحكايات والأشعار والخطب ودفتر الطبّ ممّا لا ألمّ به * إذ لم يكن فيه لي من صحتي أرب « 1 » فجاءت التسع والخمسون تحوجني * إلى العلاج فما لي غيره كتب * * * وكان للهزيمي أخ يكنى بالوليد لا بأس بشعره ، كقوله في رجل يكنى أبا سهل [ من الرجز ] : يكنّى بسهل وهو حزن أوعر * من ذاك قيل للغراب أعور « 2 » * لأنه من الطيور أبصر * وقوله [ من الكامل ] : في الكذب أنت أبا الفوارس فارس * وعن الفوارس في الصناعة راجل فتسابق الأدباء في ميدانهم * وأبو الفوارس خلفهم متحاجل « 3 » * * *

--> ( 1 ) ألمّ به : من الإلمام وهي المطالعة والمعرفة البسيطة بالشيء والأرب : الغاية . ( 2 ) الحزن : الأرض الصعبة المسالك . ( 3 ) متحاجل : يتبختر في مشيته .